ملفات ساخنة

تجنيد “الضباط الحقوقيين”.. واجهة علوية لقمع أهلهم؟

تكشف المعلومات المسربة عن تحركات مكثفة تقودها سلطة الجولاني في دمشق عبر المدعو فادي صقر، لضم مجموعة من الضباط الحقوقيين (برتب نقيب وملازم أول ورائد) من أبناء الطائفة العلوية إلى صفوف أجهزتها الأمنية، بتوجيهات مباشرة من وزير داخلية سلطة الجولاني، أنس خطاب. يأتي هذا التحرك في إطار سعي السلطة لخلق واجهات شكلية تمنح مؤسساتها طابعاً مؤسساتياً صورياً، بينما تبقى الصلاحيات الفعلية والقرار الميداني بيد قيادات عسكرية وأمنية لا تملك المؤهلات الأكاديمية أو القانونية اللازمة.

تشير الوقائع إلى أن “الهدف الرئيسي من هذه الاستقطابات هو استخدام هؤلاء الضباط كأدوات لضرب النسيج المجتمعي وإحداث شروخ داخل الطائفة الواحدة عبر توظيف أبنائها في قمع ذويهم. يواجه هؤلاء الضباط، الذين أمضوا سنوات في دراسة الحقوق والعلوم الشرطية، واقعاً يضعهم تحت سلطة “مشايخ” لا يمتلكون الحد الأدنى من التحصيل العلمي، مما يحوّل دورهم إلى مجرد تابعين لا يملكون حق الرفض أو التعديل، ويعرضهم لنبذ مجتمعي واسع من قبل أهاليهم وحواضنهم الشعبية باعتبارهم مشاركين في ممارسات السلطة القمعية”.

وفي ظل الواقع الراهن تتزايد الدعوات لهؤلاء الكوادر الحقوقية بالنأي بأنفسهم عن هذه الترتيبات الأمنية، والتمسك بأخلاقيات المهنة والموقف الشجاع بدلاً من التحول إلى غطاء لسلطة الأمر الواقع.

ويرى مراقبون أن قبول الضباط بهذه الأدوار الهامشية لن يمنحهم نفوذاً حقيقياً، بل سيجعل منهم منصات لتنفيذ الأوامر العدائية ضد مجتمعاتهم، مؤكدين أن “الرهان الحقيقي يجب أن يكون على الموقف الوطني والصمود المهني، بانتظار تحولات تعيد للمؤسسة الشرطية هيبتها المستقلة بعيداً عن هيمنة سلطة الجولاني”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى